المحقق البحراني

476

الحدائق الناضرة

وهي المسيس أو الفرض ، والثابت عند أحد هذين الأمرين هو المهر ، فإنه يجب بالجماع أو فرضه بعد إخلاء العقد منه . أقول : ويشير إلى ذلك تتمة الآية من قوله سبحانه ( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، متاعا بالمعروف حقا على المحسنين ، وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة ، فنصف ما فرضتم ) الآية ، فإنه تعالى حكم بالمتعة لتلك التي نفى الجناح عن طلاقها قبل المسيس والفرض ، ولا متعة لمن طلقها قبل الدخول إلا التي لم يسم لها مهرا ، ثم عقبها بالمطلقة قبل المسيس مع فرض المهر ، وبين حكمها وهو ظاهر أيضا في أن الأولى لم يفرض لها مهر في العقد . وأما الأخبار فمنها ما رواه في الكافي ( 1 ) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ثم دخل بها قال : لها صداق نسائها ) وعن عبد الرحمن المذكور ( 2 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل تزوج المرأة ولم يفرض لها صداقا فمات عنها أو طلقها قبل أن يدخل بها ، ما لها عليه ؟ قال : ليس لها صداق وهي ترثه ويرثها ) وما رواه الشيخ ( 3 ) في الموثق عن منصور بن حازم ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام في رجل يتزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ، قال : لا شئ لها من الصداق ، فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها ) وعن الحلبي ( 4 ) في الصحيح ( قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فدخل بها

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 381 ح 10 ، التهذيب ج 7 ص 362 ح 29 ، الوسائل ج 15 ص 24 ح 3 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 133 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 78 ب 59 ح 1 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 362 ح 30 ، الوسائل ج 15 ص 24 ب 12 ح 2 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 362 ح 31 ، الوسائل ج 15 ص 24 ب 12 ح 1 .